كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
الطائفة من التتر تسمى المغربة 23.فلم يشعر بهم خوارزمشاه الا وقد صاروا معه على أرض واحدة، فرحل خوارزمشاه لا يلوي على شيء في نفر من خاصته وقصد نيسابور فلم يستقر بها حتى وصل العلم بوصول التتر اليها في طلبه، ولم يتعرضوا في سيرهم هذا الى شيء من الاذى لا بقتل ولا بنهب، فلما علم بهم خوارزمشاه رحل الى ماز 24 ندران
[ثم] 25 الى الري ثم سار فرحلوا في اثره ولم يعرجوا على نيسابور، فكان كلما رحل عن منزلة نزلوها حتى وصل بحر طبرستان فركب هو واصحابه في السفن، ووصلت التتر فلما رأوا خوارزمشاه، وقد دخلوا البحر ووقفوا على الساحل، فلما ايسوا منه قصدوا الري. وقيل ان خوارزمشاه سار من مازندران الى الري ثم سار منها الى همذان والتتر في اثره، ثم خرج من همذان في بعض خاصته فكان آخر العهد به فقيل انه عاد الى مازندران، وركب في البحر كما ذكرنا 26.
و كانت له قلعة في البحر فقصدها فتوفي 27 فيها وقيل مات عند همذان واخفي موته، وقيل دخل اطراف بلاد فارس ومات هنالك، وكان اعظم الامور على المسلمين أن سلطانهم عدم ولا عرف له خبر يقين، واصبح العراق وخراسان سائبا ولا مانع له ولا مدافع عنه. والعدو يحوس 28