كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

من اهل قزوين نيف واربعون الفا. ولما هجم الشتاء على التتر في همذان وبلاد الجيل رأوا بردا شديدا، وثلجا متراكما فساروا الى اذربيجان، ففعلوا في طريقهم بالقرى والمدن مثلما تقدم من النهب والقتل والخراب والحريق، ووصلوا الى تبريز وبها صاحب اذربيجان اوزبك بن البهلوان، فلم يخرج اليهم فارسل اليهم بمال وثياب ودواب، وحمل الجميع اليهم فساروا من عنده الى ساحل البحر فوصلوا الى موقان 35 و تطرقوا في طريقهم الى بلاد الكرج، فخرج اليهم من الكرج نحو من عشرة الاف مقاتل، فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت الكرج وقتل اكثرهم، فارسل الكرج الى اوزبك بن البهلوان يطلبون منه الصلح والاتفاق على التتر فاصطلحوا وارسلوا 36 الى الملك الاشرف موسى بن العادل يطلبون منه الموافقة، وانضاف الى التتر مملوك تركي اسمه اقوش 37 و اجتمع معه خلق كثير من التركمان والاكراد وغيرهم فتوافقوا جميعا وساروا الى الكرج، فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزمت الكرج اقبح هزيمة وركبهم السيف من كل جانب فقتل منهم ما لا يحصى وكانت هذه الواقعة في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة. فهذا ما كان من الطائفة المغربة في هذه السنة. 38
و أما جنكز خان فانه لما سير هذه الطائفة المغربة سير طائفة الى بلاد فرغانة. وسير 39 طائفة الى كلانة وهي قلعة حصينة على جانب جيحون فسارت كل طائفة الى الجهة التي امرت بقصدها ونازلتها واستولت عليها

الصفحة 376