كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

عنك، فأرسل يطلب الامان لنفسه واهل البلد فأمنوهم. فخرج اليهم فخلع عليه ابن جنكز خان، وقال له اريد ان تعرض على اصحابك الاجناد حتى ننظر من يصلح لخدمتنا، فلما حضروا عنده، قبض عليهم وعلى اميرهم، وقال اكتبوا الى تجار البلد وارباب الاموال في جريدة، وارباب الحرف والصناعات في جريدة اخرى ففعلوا 44 ذلك فلما وقف عليه أمر أن يخرج اهل البلد باهليهم واموالهم، فخرجوا ولم يبق فيه احد، فجلس على كرسي من ذهب، وامر بقتل الامير واصحابه فقتلوهم في ساعة واحدة، ثم اقتسموا اهل البلد، نساءهم واولادهم واموالهم. وطالب التجار وارباب الاموال بالاموال 45 و عذبهم اشد العذاب!! وامر باحراق المدينة فحرقت، ونهبت ثلاثة ايام، فلما كان في اليوم الرابع، أمر بقتل اهل البلد كافة فقتلوا عن آخرهم وامر بعد 46 القتلى فكانوا سبعمائة الف قتيل إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، ثم ساروا الى نيسابور فحصروها خمسة ايام 47، و بها جمع صالح من العسكر الاسلامي فلم يكن لهم بالتتر قوة فملكوا المدينة واخرجوا اهلها الى الصحراء فقتلوهم وسبوا حريمهم وعاقبوا من اتهموه بالمال كما فعلوا في مرو واقاموا بها خمسة 48 عشر يوما يحرقون وينبشون 49 عن الاموال، فلما فرغوا منهم سير 50 طائفة منهم الى طوس، ففعلوا بها كذلك، وخربوها وخربوا المشهد الذي فيه على بن موسى الرضا وهارون الرشيد ثم ساروا الى هراة وهي من احصن البلاد فحصروها عشرة ايام فملكوها وامنوا اهلها، وقتلوا بعضهم وجعلوا على الباقين شحنة منهم، وساروا الى غزنة، فلقيهم جلال الدين بن خوارزمشاه فقاتلهم فهزمهم، فوثب اهل هراة على الشحنة فقتلوه، فلما عاد المنهزمون من التتر الى هراة دخلوا البلد قهرا 130 ب/و قتلوا اهله ونهبوا اموالهم وسبوا حريمهم وخربوا المدينة وحرقوها وعادوا الى ملكهم

الصفحة 378