كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و ليس بها صاحب 77 يمنعها فقاتلهم اهلها فنصبوا عليها المجانيق وزحفوا اليها بالمجانيق واقاموا عليها عدة ايام ثم ملكوا المدينة عنوة يوم الرابع من صفر ووضعوا السيف في اهلها فقتل منهم ما يخرج عن الحد ونهبوا ما ارادوا قال ابن الاثير 78:و بلغني ان امرأة من التتر دخلت دارا فقتلت فيه جماعة وهم يظنونها رجلا ثم وضعت السلاح فاذا هي امرأة فقتلها رجل. قال وسمعت ان رجلا من التتر دخل دربا فيه اكثر من مائة رجل فما زال يقتلهم واحدا واحدا 132 أ/حتى أتى على آخرهم ولم يمد احدهم اليه يده بسوء، ثم رحلوا نحو مدينة اربل 79 فجاءت كتب مظفر الدين صاحب اربل الى بدر الدين صاحب الموصل 80 يطلب منه نجدة من العساكر فسير اليه جمعا صالحا من عسكره ووصلت كتب الخليفة ورسله الى الموصل والى مظفر الدين والى الملك الاشرف يأمر الجميع بالاجتماع مع عساكره بمدينة دقوقا 81 فاعتذر الملك الاشرف بالمسير الى اخيه بالديار المصرية خوفا عليها من الفرنج. وسار مظفر الدين من اربل في شهر صفر وسار اليه جمع من عسكر الموصل، فاجتمعوا بدقوقا وسير الخليفة مملوكه قشتمر 82 في عدة الأمراء، معهم ثمانمائة فارس، فاقاموا جميعا بداقوقا ليتصل بهم عساكر 83 الخليفة وكان المقدم على الجميع مظفر الدين صاحب اربل، فلما سمع التتر باجتماع العساكر لهم رجعوا القهقري، واقام العسكر الاسلامي عند داقوقا فلما رأوا أن العدو

الصفحة 384