كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
فنهبوها وقتلوا اهلها ورحلوا الى بيلقان 94 فنهبوا كل ما مروا عليه من البلاد والقرى وقتلوا من ظفروا به من اهلها فلما وصلوا بيلقان حصروها فاستدعى اهلها منهم رسولا يقررون معه الصلح فارسلوا اليهم رجلا من اكابرهم فقتله أهل بيلقان فزحف التتر اليهم 132 ب/و قاتلوهم حتى ملكوا المدينة في شهر رمضان، ووضعوا فيهم السيف فلم يبقوا على صغير ولا كبير ولا امرأة حتى انهم كانوا يشقون بطون الحوامل، ويقتلون الأجنة وكانوا يفجرون بالمرأة ثم يقتلونها، فلما فرغوا منها استقصوا ما حولها بالنهب والتخريب، وساروا الى مدينة كنجة 95 و هي أم [بلاد] 96 اران فعلموا بكثرة اهلها وشجاعتهم، فارسلوا الى اهلها يطلبون منهم المال والثياب، فحملوا اليهم ما طلبوا وساروا عنهم الى بلد الكرج، وكان الكرج قد اعدوا لهم واستعدوا. وسيروا جيشا الى طرف بلادهم ليمنعوا التتر عنها فلما وصل اليهم التتر لم يثبت الكرج بل ولوا منهزمين واخذهم السيف، ولم يسلم منهم الا الشريد، ونهبوا ما وصل اليهم من بلادهم وخربوها، وفعلوا بها ما هو عادتهم. وتوسطوا بلادهم فرأوا بلادا كثيرة المضايق، فلم يتجاسروا على الدخول فيها، فعادوا وداخل الكرج خوف شديد. قال ابن الاثير 97:سمعت بعض اكابر الكرج، وقد قدم رسولا انه قال: من حدثكم أن التتر قد انهزموا وأسروا فلا تصدقوه، ومن حدثكم انهم قتلوا فصدقوه فان القوم لا يفرون ابدا، ولقد اخذنا اسيرا منهم فالقى نفسه من الدابة التي هو عليها وما زال يضرب برأسه على الحجر حتى مات. ولم يسلم نفسه للأسر، فلا رحمه الله تعالى. ولما عادوا من بلد الكرج قصدوا دربند 98 شروان فحصروا مدينة شماخي 99