كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

فقاتلوا اهلها فصبروا على الحصر واشتد القتال ثلاثة ايام فاشرفوا على أن يؤخذوا فقالوا السيف لا بد منه 100 فصبروا على مداومة القتال حتى مسهم التعب والكلال فملك التتر البلد، وقتلوا منه كثيرا، ونهبوا كثيرا من الاموال فاجتاحوها 101 فلما فرغوا منها ارادوا عبور البلد 102 فلم يقدروا على ذلك فارسلوا رسولا الى صاحب البلد يقولون له ليرسل اليهم رسلا يسعون بينهم في الصلح فأرسل عشرة من اعيان اصحابه فقتلوا واحدا منهم، وقالوا للباقين ان انتم عرفتمونا طريقا نعبر فيه 103 و الا قتلناكم عن آخركم فدلوهم على طريق غير وافية، وجعلوا الدربند وراء ظهورهم فساروا في تلك الاعمال بين امم كثيرة مسلمين وكفار، منهم اللان واللكز وطوائف من الترك فنهبوها وقتلوا من اللكز كثيرا، ووقعوا بمن عداهم من اهل تلك البلاد، ووصلوا الى اللان وهم امم كثيرة وقد جمعوا فيها جمعا من قفجاق 1 يقولون لهم نحن وانتم واحد وهؤلاء اللان ليسوا منكم ولا منا ونحن نعاهدكم ان لا تتعرض لكم ونحمل اليكم من المال والثياب ما شئتم 2 و اعتزلوا اموالهم وسبوا اولادهم وساروا الى قفجان

الصفحة 387