كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
منهم الى بلاد الروس، وهي بلاد متسعة واهلها يدينون بالنصرانية، فاتفقت كلمتهم على قتال التتر ان قصدوهم، واقام التتر في ارض 12 بلاد فارس الروس وهي قفجاق، ثم ساروا سنة عشرين 13 الى بلاد الروس، فاستعدوا الروس قفجاق، لقتالهم، وساروا اليهم فلما علم بها التتر رجعوا 14 فطمع الروس وقفجاق فيهم فجدوا في اتباعهم اثني عشر يوما ثم أن التتر عطفوا عليهم على غرة وقد ابعدوا عن بلادهم فاقتتلوا قتالا شديدا عدة ايام وانهزم الروس وقفجاق هزيمة عظيمة وكثر القتل فيهم فلم يسلم منهم الا القليل 15 و نهب جميع ما كان معهم وتبعهم التتر يقتلون ويخربون حتى خلا اكثرها من المساكن، ولما عاد التتر عنهم قصدوا 16 بلغار في آخر سنة عشرين وستمائة، فلما سمع بهم بلغار كمنوا لهم في عدة مكامن، وخرجوا اليهم فقاتلوهم واستجروهم حتى جاوزوا الكمين، فخرجوا عليهم من وراء ظهورهم واخذهم السيف من كل ناحية فقتل اكثرهم، ولم ينج منهم الا القليل، قيل كانوا نحو اربعة آلاف فساروا عائدين الى ملكهم جنكز خان وخلت ارض قفجاق منهم فعاد من سلم منهم الى بلادهم وهذا آخر اخبار التتر المغربة اصحاب جنكز خان لعنهم 17 الله اجمعين.
و في هذه السنة، توفي الشريف ابو 18 قتادة بن ادريس بن مطاعن