كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

حتى فرغ، ثم تزوج بابنته.
و كان اماما عالما عاملا ورعا زاهد لا يخلو لسانه من الذكر، طلبه الملك المعظم ليوليه القضاء فرجع الى بيته ووقف يصلي ويتضرع ويبكي الى ان طلع الفجر ثم طلبه فاصر على الامتناع، واشار بأن يولوا ذلك الخراساني 56 فولوه، وكان قليل المرغبة في الدنيا حصل عليه مرض بالاسهال فصلى الظهر وجعل يسأل 57 الى العصر ثم توضى 58 و تشهد وهو جالس وقال رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم نبيا لقنني الله حجتي واقال عثرتي ثم قال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وقيل انه رد السلام على الملائكة التي حضرت لقبضه ثم انقلب على قفاه ميتا وله تصانيف 137 / أ/في الفقه والحديث، وكان كثير البكاء سريع الدموع عظيم الخضوع روى عنه خلق كثير توفي في عاشر شهر رجب. وقال ابن الاثير 59:في شهر رمضان من السنة المذكورة 60 الى جنب القطب النيسابوري بمقابر الصوفية 61.
و مات السلطان المستنصر بالله ابو يعقوب يوسف 62 بن محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن القيسي وكان غارقا في اللهو واللعب ولد سنة اربع وتسعين وخمسمائة وأمه رومية اسمها قمر وكان أحسن بني عبد

الصفحة 397