كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

المؤمن صورة وابلغ خطابا، استولى عشرة 63 اعوام وتوفي في شوال من السنة المذكورة والله اعلم. وفي:

سنة احدى وعشرين وستمائة

وصلت 64 طائفة 65 من التتر الى عند ملكهم جنكز خان الى الري 66 و كان الذين اسلموا 67 من اهلها، قد عادوا اليها وعمروها، فلم يشعروا بالتتر الا وقد دهموهم فوضعوا فيهم السيف، وقتلوهم.
و نهبوا البلد وخربوه وساروا الى ساوة ففعلوا بها كذلك، ثم الى قم وقاشان 68 و كانتا قد سلمتا من التتر في المرة الاولى، فخربها هؤلاء وقتلوا اهلها ثم ساروا، في البلاد يحرقون ويقتلون وينهبون، ثم قصدوا همذان وكان قد سلم كثير من اهلها، فاجتمعوا فيها، وشرعوا في عمارتها فأبادهم هؤلاء قتلا واسرا ونهبا وكان بها عسكر من الخوارزمية، فكبسوهم وقتلوا 69 طائفة منهم، وانهزم الباقون الى اذربيجان، فنزلوا باطرافها، فلم يشعروا الا والتتر قد هجموا عليهم فولوا منهزمين، فوصل بعضهم الى تبريز وتفرق الباقون، ووصل التتر الى قريب من تبريز، وارسلوا الى صاحبها اوزبك بن البهلوان يقول يقولون: ان كنت موافقا لنا فسلم الينا من عندك من الخوارزمية والا فعرفنا انك غير موافق لنا. فعمد الى ما عنده من الخوارزمية فقتل بعضهم وأسر آخرين وحمل الرؤوس والاسرى الى الخوارزمية 70 الذين انهزموا منهم سنة آلاف رجل، وكان

الصفحة 398