كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

البحر قاصدا مالقه في شهر ربيع الاول من السنة المذكورة واللّه اعلم. وفي:

سنة اثنتين وعشرين وستمائة

سارت 1 الكرج الى مدينة كنجة 2 فحاصروها عدة ايام ولم يظهر من اهلها أحد. ثم خرج اهل كنجة في يوم من الايام الى ظاهر البلد وقاتلوا الكرج اشد القتال فارتحل الكرج عنهم وعلموا أن لا طاقة لهم بهم.
و في هذه السنة وصل 3 جلال الدين بن خوارزمشاه من ارض الهند فوصل الى اصفهان وهي بيد اخيه غياث الدين فملكها وسار عنها الى 136 / أ/بلد فارس وكان اخوه قد استولى على بعضها، فاعاد ما كان اخذه اخوه منها الى اتابك سعد وصالحه وسار الى خوزستان فحصر مدينة تستر وفيها مظفر الدين المعروف بوجه السبع مملوك الخليفة حافظا لها.
و اميرا عليها فلم يظفر جلال الدين منها بشي ء 4.ثم رحل عنها بغتة 5، فسار الى ان وصل بعقوبا 6، و هي قريبة من بغداد، على سبعة فراسخ، فاستعد أهل بغداد للحصار واصلحوا السلاح فسار من بعقوبا 6، الى داقوقا 7، فحصرها فصعد اهلها الى السور وقاتلوه وسبوه فجد في قتالهم وفتحها عنوة، ونهبتها 8 عساكره وقتلوا كثيرا من اهلها وهرب من سلم منهم 9 من القتل، وتفرقوا في البلاد، واقام بمكانه الى اواخر

الصفحة 402