كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و كف ايدي الجند عنهم. وكانت 18 زوجة اوزبك مقيمة بتبريز، وهي بنت السلطان طغرل بن ارسلان بن طغرل بن محمد بن ملكشاه، وكانت الحاكمة في بلد زوجها وهو مشغول بلذاته وشرابه ولعبه. وسار 19 جلال الدين الى تبريز فقاتله اهلها فحصروهم خمسة ايام وزحف اليها فوصل العسكر الى السور فأذعن اهلها، وطلبوا الامان منه لأنه كان يذمهم ويقول: قتلوا اصحابنا من المسلمين وارسلوا رؤوسهم الى التتر الكفار، فلما طلبوا الامان ذكر لهم ذلك، فاعتذروا وقالوا انما فعل ذلك صاحب البلاد فعذرهم وأمنهم، وطلبوا منه ان تؤمن زوجة اوزبك ولا يعارضها في الذي لها بأذربيجان، فاجابهم الى ذلك وملك البلد يوم السابع عشر من شهر رجب، وسير زوجة اوزبك مع رجل كبير القدر وأمره بخدمتها 20 و لما دخل جلال الدين 136 / ب/تبريز أمر حجابه ان لا يحجبوا عنه عنه احدا من اهلها، فلم يحجبوا عنه احدا واحسن اليهم، وبث فيهم العدل، ووعدهم بالزيادة، وقال قد رأيتم ما فعلت بمراغة من الاحسان والعمارة وسترون كيف اصنع بكم من الخير. فلما كان يوم الجمعة حضر الجامع، فلما خطب الخطيب ودعا للخليفة، قام قائما ولم يزل كذلك حتى فرغ من الدعاء. ودخل الى كشك 21 كان اوزبك قد عمره، وانفق عليه مالا جليلا، وكان في غاية الحسن مشرف على البساتين فلما [طاف] 22 فيه قال هذا من مساكن الكسالى لا يصلح لنا، وأقام اياما استولى فيها على عدة من البلاد وسير الجيوش الى بلاد الكرج 23.
و في هذه السنة ثار 24 على شرو انشاه 25 ابنه فنازعه في الملك،

الصفحة 404