كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
عليه، ولم يك لهم ملك الا امرأة منهم. فلما انهزم ايواني ادركه الطلب فصعد قلعة لهم على طريقة فاحتمى فيها 137 / أ/و جعل جلال الدين عليها من يحصرها ويمنعه من النزول وفرق عساكره في بلاد الكرج ينهبون ويقتلون ويسبون ويخربون فمزقوهم كل ممزق، وكانوا بين قتيل وأسير وطريد.
و لما فرغ جلال الدين من امر الكرج امر اخاه غياث الدين بالمقام هنالك في بعض الجيش وامر بشن الغارات عليهم، وقتل من ظفر به وتخريب ما امكن من بلادهم وعاد هو الى تبريز، وكان قد ترك وزيره شرف الملك في تبريز ليحفظ البلد وينظر في مصالح الرعية فعلم الوزير 33 أن رئيس تبريز وشمس الدين الطغرائي وهو المقدم في البلد وغيرهما من المقدمين قد تحالفوا 34 على الامتناع على جلال الدين واعادة البلد الى اوزبك فارسل الوزير الى جلال الدين يعرفه الحال، فلما رجع الى تبريز قبض على الرئيس 35 و الطغرائي وغيرهما وأمر أن يطاف بالرئيس على اهل البلد، وكل من له عليه مظلمة فليأخذها منه وكان ظالما، ففرح الناس بذلك ثم قتله. وحبس الباقين فاستقام الأمر له، وتزوج جلال الدين زوجة اوزبك ابنة السلطان طغرل وكان قد حلف بطلاقها عن قتل مملوك ثم قتله فوقع الطلاق فتزوجت بجلال الدين. 36
و في هذه السنة سير 37 جلال الدين جيشا الى مدينة كنجة 38، فملكوها وفارقها اوزبك الى قلعة النجه 39 فتحصن فيها فسار في عساكر جلال الدين الى اعمال هذه القلعة، وشنوا الغارات عليها فارسل اوزبك الى جلال الدين يشكو ويقول كنت لا ارضى بهذه الحال 40 لبعض