كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و في هذه السنة سار 33 مظفر الدين بن زين الدين صاحب اربل الى اعمال الموصل قاصدا لها وقد كان استقر بينه وبين جلال الدين خوارزمشاه وبين الملك المعظم صاحب دمشق وبين ناصر الدين صاحب ماردين وبين صاحب آمد أن يقصدوا البلاد التي للملك الأشرف ويتغلبوا عليها فبادر مظفر الدين الى بلد الموصل كما ذكرنا وسار جلال الدين من تفليس يريد خلاط 34 فاتاه الخبر أن نائبه بكرمان وهو بلاق 35 حاجب قد عصى عليه، فترك خلاط وسار مجدا الى كرمان وأرسل بين يديه رسولا الى صاحب كرمان بخلع ليطمئن نائبه ولا يستعد للامتناع فلما وصل الرسول الى كرمان، بالكسوة علم صاحبها أن ذلك مكيدة من جلال الدين فأخذ ما يعز عليه وصعد الى قلعة منيعة، فتحصن بها وجعل اصحابه في باقي الحصون وأرسل الى جلال الدين يقول له أنا العبد المملوك، ولما علمت بمسيرك أخليت لك البلاد لأنها بلادك فلما عاد الرسول علم جلال الدين انه لا يمكنه أخذ ما بيده من الحصون فقد كان جلال الدين بالقرب من اصفهان فارسل اليه الخلع واقره على 36 ولايته وعاد جلال الدين الى خلاط، ولما سار مظفر الدين الى الموصل، أرسل بدر الدين صاحب الموصل الى الملك الاشرف يستنجده وكان 37 بالرقة فسار مجدا من الرقة الى حران 38 و من حران الى دنيسر 39 فخرب ماردين، فسار الملك المعظم من دمشق يريد حمص وحماة وأرسل الى اخيه الأشرف يقول له ان رحلت عن ماردين رحلت أنا عن حمص وحماة وأرسلت الى مظفر ليرجع عن بلد الموصل فرحل الاشرف على ماردين وعاد كل منهما الى بلده.
و في هذه السنة توفي الامام 140 / أ/الظاهر 40 بأمر الله في

الصفحة 418