كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
ابن الاقساس:
نفسي الفدا لخليفة أحيى الورا 13 بصلاته وهداهم بصلاته
اضحت ملائكة السماء تحوطه في صدر مجلسه وفي خلواته
يا جامع القصر الشريف لقد رأت عيناك للرحمن خير ولاته
ملك تبشره السعادة والعلا بثبات دولته وهلك عداته
ساوى النبي بهديه وبفضله وبجوده وبعلمه وهباته
مستنصرا بالله معتزا به وبجده العباس خير حماته
تبدو الخلافة من صفيحة وجهه ويبين فعل الخير في 14 حركاته
وفي الرابع عشر من شعبان أمر بان يحضر ذوو 15 المناصب وأرباب الدولة والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط والصوفية والقراء 16 و الوعاظ والشعراء بالترب الشريفة بالرصافة وتقرأ الختمة فحضر المذكورون وقرأوا القرآن، وتكلم الوعاظ ودعا الخطيب وانشد الشعراء وانصرفوا ما خلا الفقهاء والصوفية والقراء 16 و الوعاظ ونفذ لهم اقامة من المخزن لاجل مبيتهم هناك.
و في غرة شهر شعبان فرقت الوظيفة الرمضانية على سائر المدارس والاربطة والمشاهد وزوايا الفقراء من الدقيق والغنم والذهب لاجل الفطور، وكذلك فتحت دور الضيافة في جانبي مدينة السلام (في جميع المحال وصنعت بها الاطعمة للفقراء وفي يوم عيد الفطر برز من الامام المستنصر بالله مال أمر أن يفرق على الفقهاء والصوفية والى القراء وأئمة المساجد