كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

بالقاهرة سنة ست وسبعين وخمسمائة ونشأ بالشام وحفظ القرآن، وبرع في الفقه على مذهب ابي حنيفة وعني 54 بالجامع الكبير، وصنف له شرحا في عدة مجلدات وصنف كتابا في العروض، وله ديوان شعر، وحج سنة احدى عشرة وبنى البرك المشهورة، وعمل بها دار مضيف وحمامين وكان يبحث ويناظر وكان حليما كبيرا متواضعا عاقلا شجاعا حازما ذا مكر ودهاء سافر مرة من دمشق الى الاسكندرية على فرس واحد ثمانية ايام وكان يجوز 55 شرب المسكر ويشربه وربما انه بذل العطاء لمن يظهر ذلك عنه ومع هذا فانه أسس ظلما كثيرا في بلاد الشام، وأمر بخراب بيت المقدس وغيرها وكان يصلي الجمعة في تربة عمه صلاح الدين ثم يمشي منها الى تربة ابيه وكانت 56 وفاته يوم الجمعة سلخ شهر ذي القعدة من السنة المذكورة. وكانت مدة ملكه عشر سنين وخمسة اشهر وثلاثة وعشرين يوما وكان صالحا صبورا على سماع ما يكره، لم يسمع ممن صحبه منه كلمة تسوءه، وكان حسن الاعتقاد يقول كثيرا ان اعتقادي في الاصول 57 ما سطره ابو جعفر 58 الطحاوي. واوصى عند موته أن

الصفحة 428