كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
يكفن في البياض ولا يجعل في اكفانه ثوب فيه ذهب وأن يدفن في لحد ولا يبنى عليه بناء بل يكون قبره في الصحراء تحت السماء. وكان يقول في مرضه لي عند الله تعالى في أمر دمياط وارجو أن يرحمني به. ولما توفي ولي بعده ابنه داود وكان يلقب بالناصر. وعمره يومئذ نحو من عشرين سنة.
و في هذه السنة ازداد 59 الغلاء فبلغت الحنطة كل مكوكين بالموصل بدينار وقيراطين 60 بالموصلي.
وفيها قل 61 لحم الغنم بالموصل حتى بيع كل رطل بالبغدادي بحبتين 62 بالصنجة في زمن الربيع. وكان اللحم في كل سنة يكون سعره في هذا الفصل كل ستة ارطال وسبعة ارطال بقيراط.
وفيها في عاشر شهر اذار سقط الثلج بالموصل مرتين. وهذا غريب جدا لم يسمع بمثله فاهلك الثمار والازهار. ووصلت الاخبار من العراق جميعه بمثل ذلك فهلكت به ازهار الثمار ايضا 63.