كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

خافوه خوفا شديدا وعزموا على الانتقال من بلادهم الى الشام، فأتاهم الخبر أنه قد نهب البلاد ورجع فاقاموا في بلادهم.
وفيها رخصت 22 الاسعار بديار الجزيرة، فبلغت الحنطة كل خمسة مكاكيك 23 بدينار والشعير كل سبعة عشر مكوكا بالموصلي بدينار.
و في هذه السنة أسست 24 المدرسة المستنصرية ببغداد.
وفيها جرى الكوثر 25 الساعي من واسط الى بغداد في يوم وليلة ووصل الى باب سوق 26 البصلية قبل غروب الشمس بساعة ورزق قبولا عظيما، واعطي خلعا واموالا من الدولة والتجار ومن جملة ما حصل له نيف وعشرون فرسا، ومن القماش بالف وسبعمائة دينار ومن الذهب خمسة الاف واربعمائة دينار، ولازم خدمة الشرابي.
وفيها تغلب ابن هود 27 على معظم الاندلس وكان ملكه تسعة اعوام.
و في هذه السنة توفي الامام العلامة الكبير قاضي الجماعة ابو القاسم احمد 28 بن ابي الوليد يزيد بن عبد الرحمن بن احمد بن محمد بن محلد 29 بن عبد الرحمن بن احمد بن شيخ الاندلس بقي بن محلد 29 الاموي مولاهم القرطبي، وكان ميلاده سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وانفرد في الدنيا بالاجازة من جماعة كثيرة وكان عارفا بالاجماع والخلاف

الصفحة 435