كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

البغدادي، وكان يعرف بالمنجنيقي 51، و هو صاحب الديوان المشهور عاش اثنتين وسبعين سنة، وصنف كتاب عمدة المسالك في سياسة الممالك، توفي في شهر 52 صفر من السنة المذكورة. والله اعلم. وفي:

سنة سبع وعشرين وستماية

اجتمع علاء الدين كيقباذ بن كيخسرو بن قلج ارسلان صاحب بلاد الروم والملك الأشرف موسى بن العادل بسيواس وساروا 53 نحو خلاط في عساكر الشام والجزيرة وكان مع علاء الدين نحو من عشرين 54 الف فارس من الفرسان الشجعان، وعليهم مقدم امير من امراء حلب يقال له عمر 55 بن علي. وهؤلاء من الاكراد الهكارية 56، و كان من الشجاعة بالمنزلة العالية، فلما سمع بهم جلال الدين سار مجدا اليهم فلما لقيهم رأى ما هاله من كثرة العساكر، فامتلأ صدره رعبا فانهزم هو وعسكره لا يلوي احد على احد وعادوا الى خلاط، فاستصحبوا بقية اصحابهم وعادوا الى آذربيجان فوصل الملك الاشرف الى خلاط وهي خاوية 57 على عروشها وتردد الرسل بينهما فاصطلحوا وتحالفوا وتقرر لكل منهم

الصفحة 440