كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
ما تحت بده. ثم عاد الاشرف الى سنجار، وسار منها الى دمشق، واقام جلال الدين ببلاده من آذربيجان، وكان 58 حسام الدين صاحب مدينة ارزن 59 من ديار بكر، لم يزل يصحب الملك الاشرف الى خلاط في حروبه وحوادثه وينفق امواله في طاعته ويبذل نفسه وعساكره في مساعدته، فلما حصر جلال الدين خلاط كان بها يومئذ، فلقي من الشدة والخوف ما لقيه اهلها ولم يزل الى ان ملكها جلال الدين فاسره في جملة الامراء واراد أن يأخذ منه مدينته ارزن، فقيل لجلال الدين، ان هذا من اهل بيت قديم عريق في الملك وهذه المدينة ارثه من اسلافه فرقّ له جلال الدين وابقى عليه 145 / أ/و اخذ عليه العهود والمياثيق 60 انه لا يقاتله، فلما جمع الملك الاشرف جموعه، وسار الى جلال الدين لم يحضر مع الملك الاشرف لما بينه وبين جلال الدين من العهود والمواثيق، فلما انهزم جلال الدين، سار شهاب الدين غازي بن الملك العادل صاحب ميافارقين الى مدينة ارزن فحصرها ثم ملكها صلحا وعوض حسام الدين عنها مدينة حاني من ديار بكر.
و في هذه السنة، ظهر امير من التركمان يقال له صونج 61 و لقبه شمس الدين فجمع جمعا كثيرا كان يقطع بهم الطريق بين اربل وهمذان، ثم انه تعدى الى قلعة 62 لمظفر الدين من اعمال اربل فاخذها وقتل عندها اميرا من امراء مظفر الدين فجمع مظفر الدين له جمعا واراد ان يستعبد منه القلعة، فلم يمكنه لحصانتها، ولكثرة الجمع الذي فيها فاصطلحا على ترك القلعة بيده، ولا يقصد شيئا من بلاده، وكان عسكر جلال الدين يحصرون قلعة روندز 63 من اعمال اذربيجان وكانت من احصن القلاع وامنعها، فلما طال الحصار على اصحابها اذعنوا بالتسليم فارسل جلال الدين بعض ثقاته ليتسلمها، وارسل معه بمال وخلع لاصحابها فلما وصل رسول