كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
جلال الدين وصعد القلعة وتسلمها اعطى قوما ومنع آخرين فارسل الذين لم يأخذوا الى صونج واطمعوه في القلعة، فسار اليهم في اصحابه فسلموها اليه بغير قتال، فكان اصحاب جلال الدين كما قيل رب 64 ساع لقاعد. فلما ملكها طمع في غيرها، فنزل من القلعة الى مراغة 65 و هي قريبة منها فحصرها فأصابه سهم غريب فقتله. فلما قتل ملك القلعة اخوه، فاقام بها اياما ثم نزل من القلعة الى اعمال تبريز، فنهبها. وعاد الى القلعة ليجعل فيها 66 من ذلك النهب والغنيمة ذخيرة خوفا من التتر وكانوا قد خرجوا، فصادفه جماعة منهم فقتلوه واخذوا ما معه من النهب.
فلما قتل ملك القلعة ابن اخت له، وكان هذا جميعه في مدة 67 قريبة.
وفيها أخذ 68 الملك الاشرف بعلبك من الملك الامجد في شهر ربيع الآخر.
وفيها وصل رسول الملك الكامل محمد بن العادل من الديار المصرية الى الخليفة ببغداد ووصل صحبته رسول ابن هود الحدامي 69، فاخبر ان ابن هود استولى على المغرب الذي بيد بني عبد المؤمن وانه خطب للمستنصر بالله فشكر الخليفة فعله وكتب له منشورا يتضمن شكر همته العالية.
و في هذه السنة، مات ابو البركات زين الامناء الحسن 70 بن محمد ابن الحسن بن عساكر الدمشقي الشافعي وكان اماما حنبليا نبيلا صالحا متهجدا حسن السمت كثير المحاضرة عارفا بالعربية وكان كثير الالتفات