كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و اربل فتخطفهم الرعايا وطمع فيهم كل احد. ولما انهزم جلال الدين من التتر على 10 آمد نهب التتر سواد آمد وميافارقين وغيرهما وقصدوا مدينة اسعرد 11 فقاتلهم اهلها فبذلوا لهم الامان فوثقوا بهم واستسلموا 146 / أ/اليهم فلما تمكن التتر منهم بذلوا فيهم السيف حتى كادوا يأتون على آخرهم 12 و كانت مدة حصارهم خمسة ايام قتل فيها منهم اكثر من خمسة عشر الفا ثم انتشروا في البلاد فوصلوا الى ماردين فاحتمى صاحبها بالقلعة ثم سار الى نصيبين فاقاموا عليها، ونهبوا سوادها وقتلوا من ظفروا به وغلقت ابوابها فعادوا عنها فمضوا الى سنجار فنهبوا جبالها 13 و دخلوا الخابور ومضى طائفة منهم على طريق الموصل وطائفة الى نصيبين الروم وهي على الفرات من اعمال آمد فنهبوها وقتلوا فيها خلقا كثيرا واحرقوا المدينة وسارت طائفة من التتر الى اعمال اربل فقتلوا من وجدوا على طريقهم ودخلوا اربل فنهبوا القرى، وقتلوا اهلها، وعملوا الاعمال الشنيعة 14.
و في آخر السنة دخل اهل بلاد آذربيجان في طاعة التتر وحملوا اليهم الاموال والثياب وغير ذلك وسار ملك التتر الى مدينة تبريز فوقف قريبا منها وارسل الى اهلها يدعوهم الى طاعته فاذعنوا له فارسلوا اليه بالمال والثياب والتحف، فاعاد الجواب يشكرهم. وترددت الرسل الى ديوان الخليفة والى جماعة من الملوك يطلبون منهم انهم لا ينصرون خوارزمشاه، ولم يظهر له خبر الى آخر السنة. 15

الصفحة 445