كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
بالديوان العزيز النبوي، اصبغ 34 الله تعالى على البسيطة ظلال معدلته واحسانه وأرسل على اكباد الزمان قواعد ملكه وسلطانه واتباعه عادة امثاله، فمن تصدق عليه بالخدمة فانتعش بعد عطبه، واستعصم من صدق الولاء بالعبودية قديما وحديثا ثمانين سنة وهو يستودع الله تعالى شكر الانعام عليه، ويضرع اليه في الامتنان بحسن توفيقه مما تزلف 35 لديه انه ولي ذلك، والقادر عليه انهى المملوك ما ضرع به والامر لمالكه والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وآله الطاهرين الاكرمين.
و هذه نسخة ما برز من الجواب على رأس هذا الانهاء بخط المستنصر بالله قدس الله روحه: قال الله تعالى: «إِنَّ اَللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي اَلْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ اَلْفَحْشاءِ وَ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» 36، وقف على ما انهيته 37 من شكر النعمة التي أفيضت جلابيبها عليك واسديت منايحها اليك ولك المزيد منها اقتداء بقوله عز من قائل لئن شكرتم لازيدنكم فاتق الله مسرا ومعلنا واعمل بكتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وبسنة نبيه عليه السلام الذي 147 / أ/ما ضل ولا غوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوى 38 و ابسط العدل في الرعايا الذين هم ودائع الله عندنا، ودبر الدولة واحرس النظام وثق من الله بالعون والتوفيق، والارشاد الى اوضح منهج 39 طريق.
فقرأه على الحاضرين 40 قائما وأمر [الخليفة] 41 بأن يخاطب بخطاب الوزير ناصر 42 بن مهدي العلوي وهو: المولى الوزير الاعظم الصاحب الكبير المعظم العالم العادل المؤيد المجاهد المظفر نصير الدين صدر الاسلام