كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
امتنع اهلها من التسليم وكان بالقلعة خادمان خالص وبرتقش 72 سولت لهما انفسهما ( X) امرا وقد لانا 73 كتبا الى الديوان بعد موته ينهيان ثقله في المرض وكتبا 74 الى الصالح بن الكامل بموته وحثاه على الوصول، فلما وصلت عساكر بغداد علما ان الخليفة قد تحقق غشهما فلذلك اغلقا الابواب فقاتلهم العسكر قتالا شديدا حتى فتحوها يوم السابع عشر من شهر شوال، وكتبوا على جناح 75 طائر بالفتح فوصل الطائر ليومه فحصل وتضاعف الحبور وضربت طبول البشارة، وافرج عن المعتقلين وجلس الوزير للهنا وانشده ابو المعالي القاسم بن هبة الله المدائني قصيدة يقول فيها:
ما يثبت الملك بين الخوف والخطر حتى يقام ويسقي من دم البشر
لكل شيء طريق يستفاد به و ليس للعز غير الصارم الذكر
ما فتح اربل عن بخت لذي دعة الا اتفاقا لبعض النصر والظفر
لكنه كان كسب 76 القادرين وافعال المطيعين عن قصد وعن فكر
فليسمح الاشعري اليوم لي فأنا في فتح اربل لا الوي على القدر 77
و لما فتحت اربل وثب 78 فيها زعيم البصرة باتكين زعيما وحاكما فاستدعى من البصرة وامر بالتوجه (مصعدا على فوره فتوجه نحو اربل وحضر عند شرف الدين الشرابي فخلع عليه واعطاه فرسا وسلم) 79 اليه عهده بولاية اربل، واعمالها واعطاه اعلاما وكوسات فركب الى القلعة ونزل دار الامارة، وكان باتكين شيخا مجربا عاقلا حسن المداراة 80