كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
و مات الفرناس طاغية الفرنج اللورقي الذي اخذ دمياط، وكان واسع المملكة كثير الجيوش اسره المسلمون فاستفدى نفسه بمال جزيل.
و كانت 38 نيته أن يأخذ مصر ويسترد بيت المقدس وكان قد اشرف على افتتاح البلاد، فاوقع الله في عسكره الما 39 فمات هو ومات من جيشه طائفة من الملوك 40 و الاجناد «ورد الله الذين كفروا بغيضهم لم ينالو خيرا» وقيل تحيل عليه المسلمون بسم فهلك منه في السنة المذكورة والله اعلم. وفي:
سنة اثنتين وثلاثين وستماية
وصل رسول صاحب اليمن واخبر استيلاء مرسله على جميع بلاد اليمن. ودخوله في الطاعة وعرض ما صحبه من التحف والهدايا فقبل منه وقوبل بالاجلال والاكرام والتبجيل والاعظام.
وفيها شرع 41 الاشرف في بناء جامع 42 العقيبة وكان خانا فيه الخواطيء والخمور.
و في منتصف ربيع الاول حاز 43 الامير الكبير ابو احمد عبد الله بن الامام المستنصر بالله شرفا الى شرفه بحفظه القرآن الكريم فعملت دعوة عظيمة وخلعت خلع كثيرة بلغت الغرامة عليها عشرين الف دينار. وخلع مؤدبه وشيخه الشيخ العدل ابو المظفر علي 44 بن محمد بن الحسين بن