كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

اهلا بيوم حسن المنظرقد قرن الزهرة بالمشتري لا سلبا ظل امام الهدىشمس الوجود النير الاكبر 49 و في هذه السنة توفي الملك الزاهر وهو ابو سليمان داود 50 بن صلاح الدين يوسف بن ايوب صاحب البيرة 51 و كان اديبا فاضلا يقول الشعر، وكان مولده بمصر في ذي القعدة من سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وتوفي في صفر من السنة المذكورة.
وفيها توفي الامام ابو حفص عمر 52 بن محمد بن عمر بن محمد ابن ابي نصر الفرغاني الملقب رشيد الدين رئيس اصحاب ابي حنيفة ومقدمهم في وقته وكان عالما زاهدا جماعا لفنون من العلم حسن الكتابة مليحها جيد الانشاء لطيف النظم قدم بغداد قديما واقام بها 53 متصوفا ثم انحدر الى البطايح 54 تحت واسط فاقام بها مدة سائحا متعبدا فانتفع به بنو الرفاعي، واشتغلوا عليه بالفقه وعلم الادب وحرروا خطوطهم ثم عاد الى بغداد بعد سنتين واقام بسنجار مدة 151 / أ/يقرأ بها الفقه والادب والاصول ثم عاد الى بغداد فاقام بها الى ان فتحت المدرسة المستنصرية، فرتب فيها مدرسا للطائفة الحنفية فاجاب بعد امتناع شديد، وكان يحضر السماعات، ويسمع الدف 55 و الشبابة، ودخل عليه الشيخ محمد بن

الصفحة 466