كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
سنة ثلاث وثلاثين وستمائة
في شهر المحرم وصل 71 الامير ناصر الدين داود بن الملك المعظم عيس بن الكامل ابي بكر بن ايوب الى الديوان العزيز فخرج في لقائه نقيب العلويين الحسين بن الاقساسي، فلما دخل قبل العتبة الشريفة بباب النوبي. وقصد دار الوزير فاكرمه وعظمه واحضرت له خلعة من المخزن وقباء وشربوش 72 و قدم له فرس بمركب 73 ذهبا وحملت له الاقامات الكريمة وما يليق بمنصبه.
وفي شهر ربيع الاول، وصلت 74 الاخبار من اربل بأن التتر اجتازوا بها نحو الموصل، فأمر الخليفة العساكر بالاستعداد والتوجه نحوهم، واستنفر الاعراب من البوادي، وفرق الاموال، فلما بلغهم ذلك انشمروا راجعين.
و في يوم الخميس سابع عشر شهر ربيع الآخر برز من الخليفة من خالص مال الطبق 75 ثمانية آلاف دينار سلمت الى الوزير، وأمر بتفريقها على جهات معينين، فالف دينار لفقراء العباسيين، والف لفقراء الطالبيين، والف لفقراء مشهد الحسين بن علي عليه السلام، والف للفقراء المقيمين على تربة الامام احمد بن حنبل، وقبر الشيخ معروف