كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

ابواب تلك الطاقات والباب مذهب 82 فيصير حينئذ مفضضا وحينئذ تمضي ساعة زمانية، ثم اذا وقعت البندقتان في الطاسين يذهبان الى مواضعهما ثم تطلع اقمار 83 من ذهب في سماء لا زوردية في ذلك مع طلوع الشمس الحقيقية وتدور مع دورانها، وتغيب مع غيبوبتها فاذا غابت الشمس وجاء الليل فهناك اقمار طالعة من ضوء خلفها كلما مضت ساعة تكامل ذلك الضوء في دائرة القمر ثم يبتدي في الدائرة الاخرى الى انقضاء الليل وطلوع الشمس فيعلم بذلك اوقات الصلوات وتقض الساعات الزمنية ليلا ونهارا، وتؤخذ المواليد (و حلول الشمس في البروج الأثني عشر وكيفية قطعها الفلك والدرج والدقائق وهي منقبة جليلة) 84 للامام المستنصر بالله امير المؤمنين.
و في يوم الثامن من شعبان صرف 85 القاضي ابو المعالي عبد الرحمن 86 ابن مقبل عن قضاء الاقضية، وعن التدريس بالمدرسة المستنصرية، وأمر على نوابه بجانبي بغداد أن يحكم لهم على عادتهم.
و في اليوم الحادي والعشرين من شعبان [وصل] 87 ناصر الدين داود 88 بن الملك المعظم عيسى صاحب دمشق وخلع عليه وقدم له فرس عربي بمركب كبير ذهبا وخلع على جميع خواصه واتباعه واعطي عدة أرؤس 89 من الخيل وعدة جون 90 ثياب، وخمسة وعشرون الف دينار، وخمسون جملا وعشرون بغلا واعطي من الآلات شيئا كثيرا واذن له في العود الى مستقره بعد أن اصلحت الحال فيما بينه وبين عميه 91 الكامل والاشرف وكان توجهه يوم السبت ثالث شهر رمضان مصحوبا السلامة،

الصفحة 472