كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

طبل النوبة في الصلوات الثلاث. ولما دخل داره نثر عليه الفا دينار من بابه الى حيث نزل عن مركوبه.
و في هذه الليلة وهي ليلة الزفاف ليلة الثلاثاء زفت اليه زوجته فاجتمع له فرحتان، فرح الامارة وفرح العرس، ولم يبلغ احد من ابناء جنسه ما بلغ مع حداثة سنة، وفي ذلك يقول القاضي ابو المعالي القاسم بن ابي الحديد 13:
فقت الخلائق أولا وأخيرا وملكت ما بلغت ذكاء مسيرا
حتى اقاصي الارض تنصب 14 طاعة لدهاء ملكك منبرا وسريرا
أصبحت في ثغر الزمان تبسما فرحا وفي قلب الوجود سرورا
لك عسكر مما ملكت وعسكر المنصور حقا لم يزل منصورا
في كل يوم لا تزال تعزّه وتزيد في الامراء منه اميرا
لمجاهد الدين الأخص مزية كالبدر زاد على الكواكب نورا
اعطيته الملك العقيم 15 وزدته في الملك بحر كواكب مسجورا
بدر النضار على سوابق خيله لما عرضن وقد حملن بدورا
القى السحاب نثاره في عرسه لو كان القى لؤلؤا منثورا
دامت لك الايام مسرورا بهاو بقيت يا ملك الملوك وزيرا
وفي يوم الخامس من جمادى الآخرة عرضت الهدايا والتحف على الامير مجاهد الدين من المماليك الترك، والخدم الحبوش، وانواع الثياب، والطيب والخيل، وغير ذلك من جميع الزعماء وأرباب الدولة، فأول ما استعرض هدية مربيه شرف الدين اقبال الشرابي الخاص وكانت خمسة عشر فرسا من العربيات السبّق مجللة بالثياب الطلس 16 و على يد ستين 17 ستين بقجة 18 بها من فاخر الثياب الاطلس والحارا 19

الصفحة 476