كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

اليهم: شرف الدين اقبال الشرابي فنزل 34 الى ظاهر البلد في العساكر الاسلامية وسار نحوهم فلما وقعت العين في العين وشهرت السيوف، واضطربت الصفوف ولمعت الاسنة وارتفع التكبير وتعبأ المسلمون ميمنة وميسرة وقلبا عاد التتر راجعين فتبعهم الترك، فقتلوا من ساقهم جماعة واخذوا خيولا، وكانت الوقعة يوم الثلاثاء سابع شهر صفر.
و في يوم الخميس التاسع وصلت السرية بالرؤوس والأسرى. وفي يوم الثالث عشر وصل الأمير يوسف بن الملك الفائز بن الملك العادل ابي بكر بن ايوب الى الديوان العزيز فخلع عليه واعطي فرسا بعدة كاملة، واسكن دارا جميلة وحمل اليها جميع ما يحتاج اليه وفرضت له مشاهرة سنّية.
و في الرابع منه وقعت صاعقة، فاصابت انسانا راكبا على بغل فاحرقت نصف صدره ونصف البغل، فوقعا ميتين ثم وقعت صاعقة اخرى في دار يهودي ببغداد، فهدمت الجدار، وقتلت امرأة ووقعت صاققة اخرى على نخلات هناك فأحرقتها في ساعة واحدة. 35
و في آخر جمادى الآخرة، أمر 36 الخليفة باصلاح السور ظاهرا وباطنا وتعجيل عمل الخندق احتياطيا وخوفا من هجوم التتر.
(و في يوم الخامس والعشرين) 37 من شعبان قلد ابو طالب الحسين ابن المهتدي بالله نقابة العباسيين في دار الوزير وحضر استاذ الدار وقاضي القضاة وحاجب الباب وخلع عليه خلعة النقابة.
في يوم الخامس من رمضان وصل من الديار المصرية الف فارس من الملك الكامل ابي المعالي محمد بن العادل ابي بكر بن ايوب صاحب مصر صحبة ولدي الملك الامجد وهما 38 الملك المسعود فروخشاه والملك المظفر عمر ابنا الملك الامجد بهرام 39 شاه بن فروخشاه بن شاهنشاه بن

الصفحة 480