كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
ايوب، وخرج الى لقائهما موكب الديوان مصدرا بحاجب الباب.
و في يوم التاسع والعشرين منه 40 من دمشق ستمائة فارس صحبة الامير ابراهيم بن الملك المشمر خضر بن صلاح الدين يوسف بن ايوب فحرج الى لقائه موكب الديوان مصدرا بعارض الجيش أبي علي بن المختار. 41
وفي شهر ذي القعدة توجه الامير جمال الدين بكلك الناصري قاصدا للتتر في سبعة آلاف 42 فارس وكان التتر خمسة عشر الفا فعزم على ان يكسبهم بغتة، فسار ليلته اجمع وصدرا من النهار فواجههم التتر وهم سائرون على غير تعبئة وقد أثر التعب والسفر في المسلمين، فلما التقى الجيشان انكسرت ميمنة التتر وميسرتهم، وثبت القلب، وسار المنهزمون 43 وكان ذلك خديعة ومكرا فلما أوغل المسلمون في طلبهم ظهرت مكامن التتر واحاطوا بالمسلمين فقتل منهم خلق كثير، وهلك كثير من الناس جوعا وعطشا، وكان ذلك يوم الخميس الثالث 154 / ب/عشر من ذي القعدة، ولما وصل الخبر بذلك انقلب البلد باهله، فخرج امر الخليفة على كافة الامراء بالتبريز وفتحت ابواب سور البلد. وخرج ابو الفضائل الشرابي ونزل في مخيمه وخرج الخليفة المستنصر بالله وقرب من مخيم الشرابي.
و في يوم السادس عشر منه وصل نور الدين ارسلان 44 ابن زنكي صاحب شهرزور، وخرج الى لقائه موكب الديوان مصدرا بتاج الدين علي ابن الرومي.
و في الرابع عشر من ذي الحجة، وصل عسكر من دمشق وعدتهم ثمانمائة فارس.
و لم يحج احد في هذه السنة من اهل العراق.