كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

قتله ستة من مماليكه بوطأة من ولد ولده البي بن نجم الدين غازي بن ارتق وكان السلطان ناصر الدين أرتق قد طرد ولده غازي وقرب ولد ولده 155 / ب/المطرود وهو البي 66 بن غازي قربا شديدا وكان يحبه حبا شديدا وبلغ من حال ولده المطرود، انه لما طرده ابوه قصد بغداد وسال الخدمة بها فلم يجب الى ذلك ولامكن من المقام فيها حفظا لقلب والده، فلما اشتد عليه الامر وتغيرت حاله حلق راسه وصحب الفقراء وامتحنوه بان كلفوه ان يدور لهم في الاسواق بحلب، فلما علم ابوه بذلك ارسل من قبض عليه وحبسه في قلعة تسمى البارعية 67 فلم يزل محبوسا بها في ضيق شديد فلما علم الولد بحال ابيه 68، و طال عليه الحبس سعى في قتل جده فقتل في التاريخ المذكور، وارسل من افرج عن والده، واحضره وقد حلف له الامراء والجند وسجن عمه حسام الدين.
و في هذه السنة توفي ابو منصور عبد 69 الواحد بن ابراهيم بن الحسين بن نصر الله بن عبد الواحد المعروف بابن الفقيه الموصلي المحولي وكان فاضلا اديبا يكتب خطا مليحا على طريقة ابن 70 البواب، وكان

الصفحة 486