كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

شعرا جيدا تجد 38 فيه حذق ابن الحجاج، ويكثر من السخف والسفه فيه وكان مع علمه، وجودة قريحه أقل الناس عقلا يعتقد انه المنتظر الذي يظهر في آخر الزمان، ولما صال 39 على الناس بهجائه انتصب له احمد ابن ابي جعفر الهيتي الحايك وعمل مقامات سماها انتصار آل شيث على اولى الابن والمخانيث، وجعله فيها ضحكة للناس، وكان سبب ذلك: أن ابن الهروى عمل مقامات في الحاكة يذكر فيها معايبهم. وكانت وفاته في شهر جمادى الآخرة 40 من السنة المذكورة، وقد جاوز عمره ثمانين سنة ولم يخلف وارثا 41 سوى بيت المال لانه لم يتزوج ولم يتسرّ.
و مات الشيخ الامام البارع ذو الفنون أبو 42 بكر محمد 43 بن علي بن محمد بن أحمد الطائي الحاتمي الأندلسي الملقب محي الدين المعروف بابن العربي، شيخ أهل الوحدة، وليس هو من أقرباء القاضي ابي بكر ابن العربي وقد تقدم ذكر ذلك والله اعلم. وكان مولد هذا بمرسية 44 في شهر رمضان سنة ستين وخمسمائة، وسمع من طائفة كثيرة بمكة ودمشق والموصل وبغداد. وسكن الروم مدة، وصنف تصانيف كثيرة يستغنى عنها ولا حاجة اليها، لأن فيها مصائب كثيرة لا سيما الفصوص فانه كله

الصفحة 500