كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
فمضى اليهم وامرهم بذلك فامتثلوا الأمر وانشمروا 51 راجعين. ووصل عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عصرون رسولا من قبل السلطان الملك الصالح ايوب بن الملك الكامل الى الديوان السعيد، فتلقي بالاكرام والاحترام. فلما دخل قبل العتبة بباب النوبي نيابة عن مرسله، وحضر الى مجلس الوزير وأورد رسالة مرسلة بين يدي الوزير ابي الازهر احمد ابن الناقد، ومضت الحال في هلال رجب وفي النصف من شعبان على ما تقدم ذكره.
وفي شهر ذي القعدة توجه الفقيه محي الدين يوسف بن الجوزي رسولا الى ملك الروم، ثم نفذ علاء الدين أبو نصلة هاشم بن الامير السيد العلوي رسولا الى الملك الصالح وصحبته.
وفيها شرع الملك الصالح صاحب مصر في عمارة 52 المدرسة بين القصرين. في عمارة قلعة الجزيرة 53، و اخذ أملاك الناس وخرب نيفا وثلاثين مسجدا وقلع نحوا من الف نخلة، وغرم على هذه القلعة دخل مصر عدة سنين، ثم أخربها 54 غلمانه في سنة احدى وستين وستمائة.
و في هذه السنة توفي ابو محمد جعفر 55 بن مكي بن علي بن سعيد البغداذي مقدم شعراء الديوان وكان فقيها بالمدرسة النظامية، عارفا بالمذهب والخلاف والاصول، وعلم الأدب حافظا للقرآن المجيد حسن الشعر