كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و كان مشاركا في الفنون ومن شعره قوله:
أستغفر الله من صيامي طول زماني ومن صلاتي
لي ظاهر ظاهر انيق وباطن خص بالهنات
اذا قرأت القرآن تشكو أياته الغر من قراتي 56
مستيقظ في الدجا ولكن أحسن من يقظتي سباتي
وكانت وفاته في ثاني شهر صفر من السنة المذكورة.
وفيها مات ابو الفتح موسى 57 بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك العقيلي الموصلي الفقيه الشافعي، الملقب كمال الدين اوحد فقهاء عصره، في علم الفنون والاصول والحكمة والمنطق والمعقولات، وكان مولده سنة احدى وخمسين وخمسمائة. تفقه على ابيه وغيره ببغداد واخذ العربية عن طائفة بقرطبة، وبرع في العلوم 159 / ب/و تفرد في وقته وازدحم عليه الطلبة، وصنف التصانيف وجمع من العلوم ما لم يجمعه احد، حتى قيل انه كان يتقن اربعة عشر فنا، اتقانا لا احدا يبلغه فيه، وكان الحنفية يقرأون عليه ويحل مسائل الجامع الكبير احسن حل، وكان اهل الذمة يقرأون عليه التوراة والانجيل وكان الابهري 58 مع جلالة

الصفحة 503