كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
قدره يقعد بين يديه، ويشتغل عليه وكانت 59 وفاته في شعبان من السنة المذكورة.
و مات ابو محمد عبد الرحيم 60 بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبد الله المعروف بابن سكينة الملقب عون الدين. وكان شابا جميلا من بيت مشهور بالرئاسة والتقدم والتصرف والتصوف والرواية والعبادة والافضال وكان حسن المعتقد كثير الخوف من الله سريع الدمعة رقيق القلب وكان باطنه خيرا من ظاهره لله عز وجل وللناس قليل الوقيعة فيهم كثير الصدقة متحريا في اخراج ما يجب عليه، وكان كثير الحرص على الدنيا محبا لها مؤثرا لجمع المال وتكثيره، ولم يحظ منه بطائل. توفي في سابع عشر شعبان من السنة المذكورة، ودفن تحت قدمي والده بوصية منه، ورثي باشعار كثيرة.
وفيها توفي ابو عبد الله احمد 61 بن الحسين بن احمد بن معالي ابن منصور بن علي الضرير النحوي المعروف بابن الخباز الفقيه الشافعي، وكان فقيها عارفا فاضلا نحويا لغويا عروضيا حافظا للقرآن المجيد. وكان يحفظ كثيرا من اللغة ودواوين الاشعار قديمها وحديثها، وصنف كتبا مفيدة في النحو وغيره وتفقه به الناس، وله اشعار حسنة توفي بالموصل في شهر رجب من السنة المذكورة (و كانت ولادته بالموصل سنة تسع وثمانين وخمسمائة واصله من اربل). 62