كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
و مات ابو عبد الله محمد 63 بن علي بن سعيد بن ابي نصر الحصيني الضرير النحوي وكان مشتغلا بعلم الادب حصل منه طرفا صالحا وكابد من الفقر شدائد وكان ذكيا مقبول الصورة خيرا عاقلا متواضعا، صحيح الذهن، وطلب الى دار الخلافة، وكان يقرأ عليه بعض الجهات الخاصة، وانعم عليه بمال خطر فملك دارين، وترمقت حاله، وكثر ماله وصار ذا جاه عريض وقول مسموع وشفاعة مقبولة، توفي في عاشر شهر شوال من السنة المذكورة.
و مات قاضي القضاة ابو المعالي عبد 64 الرحمن بن مقبل 65 بن علي الواسطي المقرىء الشافعي الملقب عماد الدين قدم بغداد شابا حافظا للقرآن، فتفقه بها، وصار عارفا بالمذهب فاستنابه قاضي القضاة ابو صالح بن عبد القادر واذن له في الاسجال عنه الى ان عزل قاضي القضاة في سنة ثلاث وعشرين ثم اختاره الخليفة للقضاء، فقلّده قضاء القضاة في سنة اربع وعشرين وخلع عليه في دار الوزارة، واركب على بغلة بعدة كاملة وسلم اليه عهده بعد ان قرىء بعضه وسلم اليه جميع المدارس والربط والوقوف عليها ثم ولي التدريس 66 بالمدرسة المستنصرية فلم يزل على ذلك الى ان عزل سنة ثلاث وثلاثين. وكان دينا صالحا فقيها جميل الهيئة وقورا مهيبا لين الجانب 160 / أ/حسن السيرة توفي في ثالث عشر من ذي الحجة من السنة المذكورة.
و مات قاضي القضاة شرف الدين ابو المكارم محمد 67 بن عبد الله ابن الحسن بن علي بن القاضي الرشيد عين الدولة بن الصفراوي