كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و الانعام عليهم، وخطب يوم الجمعة السابع عشر من الشهر المذكور، ونثرت الدراهم والدنانير، على الخطباء عند ذكره في الخطبة. واخرج من دار الخلافة اربعون جارية كان الخليفة المستنصر بالله قد تلفظ بعتقهن في دور أخر واجرى عليهن الجرايات الدارة ثم كتب لكل واحدة منهن كتاب عتق واعطيت مائة دينار فارسل المستعصم 15 بالله الى اخيه الامير ابي القاسم عبد العزيز حوية 16 من فاخر الثياب وانواع الملابس وحوّيتين فيهما عشرون الف دينار انعاما وصلة.
و ارسل بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل بثوبين اطلس، والفي دينار باسم الغاسل، فقبلت منه ونفذت الى النقيب الحسين بن المهتدي.
و في غرة رجب، كان ابتداء ركوب المستعصم بالله وقصد المشهد الشريف الكاظمي، ومقبرة احمد.
و في يوم التاسع والعشرين منه برز أمر الخليفة المستعصم بالله الى المحتسب عبد الرحمن بن الجوزي بتقرير سعر مسترخص للحنطة وغيرها، وكان الكر 17 من الحنطة بخمسة وخمسين دينارا واربعة عشر قيراطا 18، وكان الخبز كل عشرة ارطال منه بدرهم، فجعل اربعة عشر رطلا بدرهم، والزم اصحاب الغلات باتباع هذا السعر 161 / ب/و اخضر المحتسب الطحانين واخذ خطوطهم بذلك.
و في الخامس والعشرين من شهر رمضان، فرقت الخلع من المخزن على اربابها من خدمة الباب والحاشية ومن جرت عادته بذلك فبلغت ثلاثة آلاف واربعمائة ونيفا وعشرين خلعة.

الصفحة 512