كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
وفي شهر شعبان ايضا، خرج الخليفة في خواصه من الامراء والمماليك والخدم يتصيد في ناحية الانبار 43 فاقام اياما وعاد وقد اصطاد من الغزلان، وحمير الوحش ما يزيد على ثلاثة الاف رأس، فرقت على ارباب الدولة والحاشية.
و في غرة شهر رمضان أمر الخليفة بتفرقة ما جرت العادة به من الذهب والدقيق والغنم على المدارس والاربطة والجوامع وزوايا الفقراء والمشاهد وفتح دور الضيافة لأجل فطور الفقراء والمحاويج في شهر رمضان، وفتحت دار الضيافة بالمشهد الكاظمي لاجل العلويين المقيمين به وداران بالجانب الشرقي والجانب الغربي والفقراء من العباسيين ودار بصحن 44 السلام من دار الخلافة لاجل الساكنين بدار الشجرة 45 من اولاد الخلفاء فعمت هذه المبار خلقا 163 / أ/كثيرا وجما 46 غفيرا.
و في السادس والعشرين 47 من رمضان زادت دجلة زيادة مفرطة فرفعت مواضع كثيرة، وغشي الماء المدرسة النظامية وما جاورها من الدور والمساكن وانخسف في المدرسة المستنصرية عدة مواضع وخرب الماء محلة كان قد استحدثها 48 الغرباء من الجند بظاهر سور السلطان، وانزعج الناس لذلك انزعاجا عظيما.
و في عشية الجمعة سلخ شهر رمضان انتهت الزيادة ثم تناقص الماء بعد ذلك.
و في ليلة الاحد ثاني 49 شهر شوال زلزلت الارض بجانبي مدينة السلام ثلاث مرات الا انها لم تهدم شيئا من القصور ولا من الجدارات.
و فيه لعب انسان من اجناد زعيم اللحف على حبلين نصبهما عن الارض