كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

جملا والثاني يرسم جواد في خدمة الجهة المذكورة، وخرج في خدمة الجهة المذكورة. تسعة وعشرون خادما والمقدم عليهم الاستاذ كافور الظاهري وخضر زعيم الحاج ابو الميامن ايبك 64 المستنصري في مماليكه الى دار الخلافة، فكسي على باب الحجرة كسوة فاخرة. وخرج والقراء بين يديه متوجها الى الجانب الغربي، وقصد تربة الامام الناصر لدين الله على عادة امراء الحاج.
و في تلك السنة توجهت 65 الجهة أم الخليفة منحدرة في دجلة وتوجه الخليفة نحو الحلة مودعا زائرا ليلة السبت التاسع والعشرين من شوال فدخل الكوفة يوم الاربعاء الثالث من ذي القعدة، ودخل جامعها. وقصد مشهد امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام زائرا وعاد الخليفة بعد الوداع فكان جملة ما خرج في الاقامة في مدة سبعة ايام من الخبز اثنان وخمسون 66 الف رطل وستمائة وثمانون رطلا ومن الشعير برسم قضيم الكراع سبعة وثلاثون كرا، ومن الغنم برسم المطابخ تسعمائة وخمسون رأسا، ومن الذهب في حوائج المطبخ مائتان وستة وعشرون دينارا وجملة ما فرقه الشرابي على الزعماء والمماليك والحاشية وما نثره على الخليفة حين دخل ديوانه بالحلة خمسة عشر الف دينار وستمائة دينار، ونيف وسبعون خلعة، ولم يحج في هذه السنة احد من مصر والشام وحج اصحاب اليمن واهل العراق.
و في هذه السنة مات الشيخ الصوفي الرفا صاحب الشهاب الشهرزوري وكان من محاسن البغداذيين وظراف الصوفية حسن النادرة خيرا لطيفا دمث الاخلاق طيب المعاشرة حفظة للاشعار.
قال ابن الخازن: أنشدني ابو عبد الله لصدقة البزاز المعروف بالنقاش وكان قد زيد على النقاش في اجرة دكانه زيادة الزم بها ثم اراد أن يعاد الى ما كانت عليه اولا اسوة بجيرانه فكتب الى متولي العقار يقول:
يا شرف الدولة أحسن كما قد خصك الله باحسانه

الصفحة 521