كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

الى دار التشريفات وانعم على ورثته واجريت لهم جرايات على المخزن.
و في يوم التاسع من شهر ربيع الاخر توفي الملك المغيث جلال الدين عمر 35 بن الملك الصالح ايوب بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل ابي بكر بن ايوب، وكان شابا مليح الصورة حصل عند عم ابيه الملك اسماعيل بن العادل 165 / ب/فحبسه عنده رهينة، فلم يزل في محبسه الى أن توفي في التاريخ المذكور، فاشاع موته واحضر جماعة رأوه ميتا لا اثر به وصلى عليه ودفنه، فزعم ابوه الصالح ايوب بن الكامل ان عمه الصالح قتله، وتباعد الأمر بينهما. 36
وفي شهر جمادى الاولى وصل الملك الافضل موسى بن اسد الدين شيركوه هاربا من اخيه صاحب حمص ملتجئا الى ابواب الديوان العزيز.
وفي شهر جمادى المذكور استدعي ابو الفرج عبد الرحمن بن يوسف الجوزي الى دار الوزير وشرفه بتدريس الطائفة الحنبلية في المدرسة، واستدعي اخوه ايضا عبد الله بن يوسف الى دار الوزير، ورتب محتسبا، وخلع عليه، ورفع بين يديه غاشية على الاصابع، وتوجه الى باب بدر 37 و جلس على دكة الدلوية به. واحضر جماعة من المتعيشين وتهددهم على البخس ان وجد في ميزان احد منهم، واعتبر 38 المكاييل وشدد في ذلك.
و كان الحسن 39 بن محمد الصغاني قد رتب شيخ الرباط المرزبانية 40

الصفحة 529