كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

في الايام المستنصرية فقيل له في هذا التاريخ ان شرط الواقف من هذا الرباط ان يكون الشيخ شافعي المذهب وانت حنفي المذهب لا يجوز لك ذلك ثم فصل عنه وعوض تدريس خمارتكين 41 التتشي فحضر الصغاني بالمدرسة، وذكر عدة دروس تفسيرا وحديثا وفقها ثم انشد:
فهاكم يا سادتي، مني دروسا عشرة
فانكم معادن الفضل الكرام البررة
ولست حبرا عالما، لكنها محررة
وفي ثاني عشر جمادى الاخرة وصل ابو الحسن السامري 42 الحكيم وزير صاحب دمشق في رسالة من مخدومه الملك الصالح: اسماعيل بن العادل فخرج الى لقائه موكب الديوان، فيه جميع الحجاب مصدرا بعارض الجيش على 43 بن البجلي، فلما وصل الى باب النوبي قبل العتبة جريا على العادة، وانكفأ الى حيث انزل. وكان قد حمل اليه قبل وصوله ثمانية أحمال صناديق فيها الفان وثمان مائة قطعة خشكنان واقراص ثلاثون صحنا حلاوة صابونية 44، و عشر سلال بها مقرصه 45 و ثلاثون شوية 46

الصفحة 530