كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

الدولة على قدر احوالهم فكان جملة ما خلع في هذا العيد، نيف وستة آلاف خلعة هكذا قاله ابن الخازن.
و في السابع والعشرين من شهر شوال رفعت الزوايا والاحواض من شاطىء دجلة ايذانا بتبطيل الحج. فانزعج الناس لذلك وانقطعت قلوبهم لا سيما الغرباء وكان سبب ذلك اختلاف 166 / ب/العرب، وقلة المياه في الطريق.
وفيها اذن للسامري 55 وزير الملك الصالح صاحب دمشق في العود الى مرسله.
و في آخر هذه السنة قصد التتر شهرزور فدخلوها فجأة عند وصول الامير محمد بن سنقر اليها فنجا بنفسه واخذوا جميع ما كان معه، واحرقوا طبوله واعلامه وقتلوا من وجدوا من اصحابه.
و في هذه السنة مات شمس الأئمة علامة المشرق ابو الوحدة محمد 56 ابن عبد الستار بن محمد العمادي الكردوزي الحنفي، وكردوز 57 من اعمال خوارزم وكان امام الأئمة على الاطلاق ولد سنة تسع وخمسين، وقرأ بخوارزم، وتفقه ببخاري وسمرقند، وبرع في المذهب والاصول وانتفع به خلق كثير توفي ببخاري في المحرم من السنة المذكورة.
و ما الملك المظفر تقي الدين محمود 58 بن محمد بن عمر بن شاهنشاه ابن ايوب بن شادي صاحب حماة، وكان شجاعا، قوي الذكاء، مائلا الى الفضل، وأهله توفي في شهر جمادى الاولى من السنة المذكورة عن

الصفحة 533