كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
ثلاث واربعين سنة.
و مات القاضي الاجل رفيع الدين أبو حامد عبد العزيز 59 بن اسماعيل ابن عبد الهادي، وكان عارفا في العلوم الشرعية والحكمية والعلم الطبيعي، وكان واعظا مناظرا فيلسوفا فعل بالناس الافاعيل وكان يحكم بالرشوة ويأخذ من الخصمين ولا يعدل احدا الا بمال يأخذه منه جهرا وكان فسقه ظاهرا غارت المياه في ايامه، وتلفت البساتين من قلة 60 الماء ويقال انه كان فاسد العقيدة، وجرت له قصص عجيبة ومصائب كبار، توفي في آخر سنة اثنتين واربعين وقيل في سنة احدى واربعين.
و مات ابو محمد واسمه عبد الله 61 و قيل عبد السلام بن شيخ الشيوخ عمر بن علي بن محمد بن حموية الملقب تاج الدين الجويني ثم الدمشقي الصوفي، وكان فاضلا عالما، اديبا متواضعا عفيفا. ولد سنة ست وستين وخمسمائة وسمع من الحافظ وغيره، وروى عنه ابن المنذري وغيره وكانت له جلالة عند صاحب المغرب توفي في آخر سنة اثنتين واربعين وستمائة. وفي: