كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و بلغ السمسم الكر منه ثمانية وثلاثون دينارا ورخص الليمون حتى بلغ كل ثلاثين رطلا بدرهم وفي يوم العشرين من جمادى الاول وصل نور الدين علي بن ملوب 8 اخو الملك الصالح ايوب صاحب مصر من امه فحضر عند الوزير وسأل الخدمة في الابواب الشريفة والاقامة ببغداد، فاجيب سؤاله وخلع عليه.
و في ثامن 9 جمادى الاخرة، دخل العسكر في الخيم ومقدمها الامير مجاهد الدين ايبك المستنصري الخاص الدويدار الصغير ومن انظم اليه.
و في اليوم الثالث من الشهر المذكور دخل الدويدار الكبير ومن انظم اليه.
و في الرابع من الشهر دخلت 10 خزانة السلاح ودخل شرف الدين اقبال الشرابي يوم الخامس من الشهر المذكور، وخرج كافة العسكر في لقائه وكذلك القضاة والفقهاء والمدرسون وسائر الولاة وحاشية الديوان والحجاب وحضروا خدمته وقبلوا يده.
وفي شهر جمادى الآخرة صولح 11 غرماء المحبوسين في حبس الشرع وأحضر غرماؤهم ودفع اليهم ما وقع التراضي عليه، واخرجوا جميعا.
و في غرة شهر رجب فرقت الرسوم الرجبية من البر المتقبل على اربابها.
و فيه توجه المستعصم بالله الى الصيد بناحية الانبار 12 فلما قدم بغداد، كتب استاذ الدار ابو المظفر يوسف بن عبد الرحمن بن الجوزي كتابا هذه نسخته:
«بسم الله الرحمن الرحيم: المملوك العبد يوسف بن الجوزي:
قدومك وافي بالسعادة والنصر وبشر بالملك الاثير مدى الدهر
لئن صدت غزلان المفاوز ذاغرا لقد صدت حبات القلوب بلا ذعر
بجدواك للعافي وعدلك في الورى ونصرك للاسلام بالجحفل المجر
مديحك عند الله كنزي وعدتي وحبك عند الله لي في غد ذخري

الصفحة 536