كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
و صنف وتخرج به ائمة توفي في جمادى الاولى من السنة المذكورة.
و توفيت ام ربيعة 37 خاتون ابنة الامير نجم الدين ايوب بن شادي، اخت السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن ايوب، وهي التي بنت المدرسة الصاحبية 38، عاشت عمرا طويلا، وتوفيت في السنة المذكورة عن نيف وثمانين سنة. وفي:
سنة اربع واربعين وستماية
في ثامن المحرم، قدم رسول ملك الروم وهو الفريد الرومي، وتلقي بموكب الديوان، فلما دخل قبل عتبة الباب النوبي ثم انكفأ الى حيث انزل، ثم حضر الى دار الوزير، وادى رسالته وكان مضمونها وفاة السلطان كيخسرو بعد هزيمة واجتماع العسكر والرعية على ولده، وهو صغير ويسأل 39 اقراره على ذلك فاجيب سؤاله.
وفي شهر ربيع الاول وصل رسولان من التتر احدهما من بركة 40 و الاخر من احو 41 فركب لتلقيهما كافة الزعماء في عساكرهم الى ظاهر البلد واصطفوا صفين وجاز الرسولان في وسطهم وكان العسكر كثير العدد جميل العدد.
وفي شهر جمادى الاخرة وصل الامير يعقوب بن شيركوه بن شاهنشا ابن شيركوه صاحب حمص باهله واولاده. فتلقي بالاكرام والقبول وقبل العتبة بباب النوبي وخلع عليه في دار الوزير.
و في التاسع والعشرين من جمادى الاخرة ركب الوزير، وكافة ارباب