كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
و في الثاني والعشرين من ذي القعدة وقع غيث ورعد وبرق ووقعت صاعقة على نخلة في الجانب الغربي فأتت النار عليها الى آخرها.
و في الخامس والعشرين منه، وقع غيث فيه برد عظيم، وكان وزن البردة ثمانية ارطال هكذا قاله ابن الخازن.
و في عاشر ذي الحجة، خرجت العساكر الى ظاهر البلد على جاري عادتهم، وصلوا صلاة العيد وقت غروب الشمس 45، و عادوا في الاضواء الكثيرة والشموع.
و في ليلة السادس عشر من ذي الحجة، كان ختان السادة الامراء ابي العباس احمد وابي الفضائل عبد الرحمن ابني الامام المستعصم بالله، والامير علي بن الامير ابي القاسم عبد العزيز بن المستنصر وختن في خدمتهم غازي ابن الامير ايبك الخاص الدويدار الصغير وغازي بن الامير أصلان تكين الناصري واحمد بن الامير محمد بن ايبك الانباري الناصري، وشرف بمباشرة الختان الحكيم مسعود بن القس ساعور المارستان واخوه ابو الحسين.
و في يوم السبت المذكور خلع على الاستاذ اقبال الشرابي وقلد سيفين، ثم على الاستاذ كافور الظاهري، ثم على جميع الخدم وعدتهم اربعمائة، ثم على الفراشين والبوابين، وحاشية دار التشريفات والنواب، ثم على الطبيب 46 و قرب للأمير فرسين ونثر عليهما ذهب مبلغه الف دينار التقطه الحاضرون. ثم نثر اقبال الشرابي الف دينار 169 / ب/و ثيابا قيمتها خمسمائة دينار ثم حضر باب البدرية 47 خلق كثير من المغنين وغيرهم، فانعم عليهم بعشرة آلاف درهم.