كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
و ارباب العمائم والكوسات اما الدكز فهو ابو شجاع المعروف بطاز وكان شيخا عاقلا توفي في ثامن عشر من جمادى الاخرة من السنة المذكورة. واما قيران 17 الظاهري فهو ابو المكارم وكان من اعيان الامراء واكابر الزعماء توفي يوم وفاة طاز المذكور في الثامن والعشرين من جمادى الاخرة.
و في يوم السبت عاشر جمادى الاخرة توجه الامام المستعصم بالله الى واسط وكان قد تقدمه خروج السرادقات والرحل 18 و الخيم على مائتي جمل وكان عليق الدواب في كل ليلة ثلاثة وعشرين كرا وما يناسب ذلك لارباب الكراع من الخبز والغنم وغير ذلك.
و في التاسع والعشرين من جمادى الاخرة حضر من جرت عادته بالحضور في ترب الرصافة من أرباب الدولة والزعماء والمدرسين والفقهاء ومشايخ الصوفية والوعاظ والقراء والشعراء ولم يحضر الوزير ولا استاذ الدار لاجل سفر الخليفة.
و في الخامس من شهر رجب وصلت الصيود صحبة الامير بلبان أمير اسكار 19 على مائة وخمسين بغلا وفرقت على ارباب الدولة وحاشية الدار العزيزة والبدرية 20 و وصل الخليفة من واسط يوم السادس من رجب بعد ستة وعشرين يوما من يوم خروجه من بغداد، وكان مقامه في واسط ستة ايام لا غير وعرض استاذ الدار قصيدة تهنئة 171 / ب/أولها:
سرّت بيمن قدومك الاسرار وتواصلت بقدومك الاوطار
واستبشرت دار السلام وأينعت برياضها لجلالك الازهار
عاد الامام الى مواطن عزه عود النبي وحوله الانصار
فكأنما دار السلام كطيبة وكأنما المستعصم المختار
عادت الى الدار العزيزة روحها وبدا على صفحاتها استبشار
هنئت يا ربع الخلافة والعلى 21 بقدوم مولانا كما تختار