كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
و في يوم الاربعاء غرة شهر شوال عيّد الناس ووقع تلك الليلة غيث عظيم، ولما اصبح الناس، خرج العسكر ومقدمه مجاهد الدين ايبك الخاص المستنصري وكان ركوبه بعد طلوع الشمس في الاضواء والشموع وكان بين يديه مائة موكبية 26 كبار وخمسون خمسية 27 في اثواب ذهب وفضة، وكان بين يديه من الجنب العربيات بالسروج الذهب مائتا فرس على يد مائتي مملوك الى غير ذلك مما يطول شرحه، وتبعه الامير شجاع الدين الطيبرسي الظاهري وبين يديه ما يقرب من ذلك ودونه موكب الامير حسن بن كرم، ثم عسكر شرف الدين اقبال الشرابي وفيه من التّجمل والكثرة عددا وعددا ما يزيد على الجميع ثم الامراء الصغار، ثم موكب الخليفة وفيه المماليك الترك ومماليكهم [ما] يزيد على خمسة الاف ثم موكب الديوان، وصلوا صلاة العيد في المصلي، ظاهر البلد، قريب من غروب الشمس وعادوا الى الديوان، وفيه الوزير وسائر أرباب الدولة.
و في ليلة السابع من ذي القعدة، جاء غيث عظيم وبرد كبار فوقف 28 مقدار ساعة زمانية فاتلف عدة مزارع وقتل بناحية واحدة مائة وخمسين دابة من البقر والغنم وغير ذلك ووزنت قطعة في يوم التاسع من الشهر المذكور، بعد وقوعه بثلاثة أيام، فكان وزنها خمسة عشر رطلا.
و في الثامن عشر من الشهر، هبت ريح شديدة وقلعت كثيرا من