كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

شهر ربيع 34 سنة احدى وسبعين وخمسمائة. واشتغل بالادب وقال الشعر وكان فصيحا، وتولى نقابة الطالبيين في شهر ربيع الاول من سنة اربع وعشرين ولم يزل على ذلك الى ان توفي في شهر المحرم من السنة المذكورة وحمل الى الكوفة فدفن في مقبرة السهيلة 35 و ترك من العين عشرين الف دينار سوى ما يقارب ذلك من الاغراض والملك وكان شيخا جميلا لطيفا حسن الشعر خليعا سهل الاخلاق طيب العشرة لذيذ المفاكهة لا يمل جليسه منه.
و مات الشيخ الكبير ابو الحسن علي 36 بن ابي الحسن بن منصور الحوار 37 بن السري 38 الحريري النساج شيخ الفقراء الحريرية وكان ذا بيان عجيب وبناء غريب، وكان بارعا في نسج العتابي وظهر منه الزندقة والاستهزاء بامور الشرع ونواهيه، وكان له قبول عظيم لا سيما عند الاحداث من اولاد الامراء او الاجناد وغيرهم وكان مكاشفا لما في صدور

الصفحة 556