كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و كل منهم اعطاه شيئا واسكن في دار وأجري عليه راتب.
وفي شهر جمادى الاولى وصل 33 طائفة من التتر الى خانقين وما قاربها، وقتلوا هنالك مقتلة عظيمة ونهبوا اغناما كثيرة وابقارا وغير ذلك ثم وصل الخبر من دقوق 34 الى الامير بلبان مقطع 35 دقوق 34 قتله التتر وقتلوا طائفة كثيرة من اهل دقوق 34 و اسروا آخرين وحضر ولده الى الابواب الشريفة، فخلع عليه وجعلت له معيشة سنية.
وفي شهر جمادى الاخرة الزم الناس في المبيت في الاسواق واشعال الاضواء في عمود البلد من الجانبين الشرقي والغربي وجميع رواضعهما من المحال والدروب.
و في اول شهر رمضان، لقي في اساس مشهد موسى بن جعفر عليه السلام برنية 36 فيها نحو من الفي درهم مصرف قديمه، تاريخ ضربها سنة نيف وثلاثين ومائة بمدينة السلام فجعلت لعمارة المشهد المبارك.
و فيه فرقت الوظيفة بالمخزن من الذهب والدقيق والغنم على فقهاء المدارس وصوفية الاربطة وفقهاء الزوايا والجوامع والمشاهد والمساجد وفتحت مدينة السلام وجرت الحال في ركوب الوزير الى الديوان وخروج المواكب وسير العساكر في عمود البلد يوم العيد على ما تقدم شرحه في السنة الماضية.
و فيه اشتد البرد وذلك بعد حلول الشمس في برج الحمل وجمد الماء ثخانة شبر واكثر من ذلك، وجمد الماء في البرك بحيث يمكن المشي عليها، وجرت الحال في عيد الأضحى من ركوب الوزير الى الديوان وحضور ارباب المناصب وسير العساكر في عمود البلد ونحر البدن كما جرت العادة.
و في هذه السنة مات الامير فخر الدين مقدم الجيوش الصالحية ابو المحاسن يوسف 37 بن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر بن علي الشيخ القدوة

الصفحة 571